المصدر لفعله الذي دلّ عليه لهم . « 1 »
« إِلَّا مَنْ آمَنَ » .
استثناء من كم في تقرّبكم . والمعنى أنّ الأموال لا تقرّب أحدا إلّا المؤمن الصالح الذي ينفقها في سبيل اللّه ، والأولاد لا تقرّب إلّا من علّمهم الخير وفقّههم في الدين .
« جَزاءُ الضِّعْفِ » .
من إضافة المصدر إلى المفعول . أصله : فأولئك لهم أن يجازوا الضعف . « 2 »
[ 38 ]
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 38 ]
وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 )
« يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا » ؛
أي : يجتهدون في آياتنا وتكذيبها
« مُعاجِزِينَ »
لأنبيائنا . و « معجزين » « 3 » ؛ أي : مثبّتين غيرهم عن أفعال البرّ . « 4 »
[ 39 ]
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 39 ]
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 )
« قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ » .
إنّما كرّره لاختلاف الفائدة . فالأوّل توبيخ للكافرين وهم المخاطبون . والثاني وعظ للمؤمنين . فكأنّه قال : ليس إعطاء الكفّار دالّا على كرامتهم وسعادتهم ، بل يزيدهم ذلك عقوبة . وإغناء المؤمنين [ يجوز ] أن يكون زيادة في سعادتهم بأن ينفقوها في سبيل اللّه . يدلّ على ذلك قوله :
« وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ » ؛
أي : ما أخرجتم من أموالكم في وجوه البرّ ، فإنّه سبحانه يعطيكم عوضه في الدنيا بزيادة النعمة وفي الآخرة بثواب الجنّة .
« خَيْرُ الرَّازِقِينَ » .
لأنّه يعطي المنافع عباده لا لدفع ضرر أو جرّ نفع . وعنه صلّى اللّه عليه وآله قال : ينادي مناد كلّ ليلة : لدوا للموت . وينادي مناد : ابنوا للخراب . وينادي مناد : اللّهمّ هب للمنفق خلفا . وينادي مناد : اللّهمّ هب للممسك تلفا . وينادي مناد : ليت الناس لم يخلقوا . وينادي مناد : [ ليتهم ] إذا خلقوا فكّروا فيما له خلقوا . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 263 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 586 .
( 3 ) - على قراءة .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 616 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 616 .