ألا أيّهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللّذّات هل أنت مخلدي
أو الفعل فيه منزل منزلة المصدر . كقولهم : تسمع بالمعيدي [ خير من أن تراه ] . أو صفة لمحذوف تقديره : آية يريكم [ بها ] البرق . « 1 »
[ 25 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 25 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 25 )
« أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ »
بلا دعامة تدعمها .
« بِأَمْرِهِ »
لهما بالقيام . وقيل :
« بِأَمْرِهِ » ؛
أي : بفعله وإمساكه .
« مِنَ الْأَرْضِ » ؛
أي : من القبر . يأمر اللّه عزّ وجلّ إسرافيل فينفخ في الصور فيخرج الخلائق من قبورهم .
« تَخْرُجُونَ » .
أي من الأرض أحياء . وقيل : إنّه سبحانه جعل النفخة دعاء لأنّ إسرافيل يقول : أجيبوا داعي اللّه ، فيدعو بأمر اللّه . « 2 »
« ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً » .
عطف على
« أَنْ تَقُومَ »
على تأويل مفرد . كأنّه قيل : ومن آياته قيام السماوات والأرض بأمره ثمّ خروجكم من القبور إذا دعاكم دعوة واحدة فيقول : أيّها الموتى ، اخرجوا . « 3 »
[ 26 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 26 ]
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 26 )
« وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
من العقلاء يملكهم ويملك التصرّف فيهم . وإنّما خصّ العقلاء لأنّ ما عداهم في حكم التبع .
« قانِتُونَ » ؛
أي : مطيعون في الحياة والبقاء والموت والبعث وإن عصوا في العبادة . « 4 »
[ 27 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 27 ]
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 219 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 471 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 219 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 471 - 472 .