تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
« وَمِنْ آياتِهِ »
الدالّة على توحيده
« خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
وما فيهما من عجائب خلقه وبدائع صنعه .
« وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ » .
وهو أن ينشئها اللّه تعالى مختلفة في الشكل والهيئة فيختلف نغماتها وأصواتها من نفسين هما أخوان . وقيل : إنّ اختلاف الألسنة هو اختلاف اللّغات من العربيّة والعجميّة وغيرهما . ولا شيء من الحيوان يتفاوت لغاتها كتفاوت لغات الإنسان . فإن كانت اللّغات توقيفيّا من اللّه ، فهو الذي فعلها وابتدأها . وإن كانت مواضعة من قبل العباد ، فهو الذي يسّرها .
« وَأَلْوانِكُمْ » ؛
أي : اختلاف ألوانكم من البياض والحمرة وغيرهما فلا يشبه أحد أحدا مع التشاكل في الخلقة . وما ذلك إلّا للتراكيب الغريبة .
« لِلْعالِمِينَ » .
حفص بكسر اللّام الأخيرة ، والباقون بفتحها . « 1 » [ 23 ]

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 23 ]

وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 )
« وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ » .
أي بالنهار . وقيل : إنّ اللّيل والنهار معا وقت للنوم ووقت لابتغاء الفضل . لأنّ من الناس من يتصرّف في كسبه ليلا وينام نهارا .
« لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ »
ذلك فيقبلونه ويتفكّرون فيه . « 2 » [ 24 ]

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 24 ]

وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 24 )
« يُرِيكُمُ الْبَرْقَ » ؛
أي : النار تنقدح من السحاب يخافه المسافر ويطمع فيه المقيم . أو : خوفا من الصواعق وطمعا في الغيث . أو : خوفا من أن يخلف ولا يمطر وطمعا في المطر .
« بَعْدَ مَوْتِها » ؛
أي : بعد انقطاع الماء عنها .
« لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » ؛
أي : للعقلاء المكلّفين . « 3 »
« يُرِيكُمُ الْبَرْقَ » .
مقدّر بأن . كقوله :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 470 و 469 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 470 - 471 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 471 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 12 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى