أملك ؟ « 1 »
[ 29 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 29 ]
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 29 )
« بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ » ؛
أي : اتّبعوا أهواءهم في الشرك بغير علم جاءهم من اللّه . فهم جاهلون لا يكفّهم شيء . فإنّ العالم إذا اتّبع [ هواه ] ربما ردعه علمه . « 2 »
« فَمَنْ يَهْدِي »
إلى الثواب والجنّة .
« مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ » :
من ضلّ عن اللّه الذي هو خالقه والمنعم عليه مع ما نصبه له من الأدلّة . فمن يهديه بعد ذلك ؟ وهو من قولهم : أضلّ [ فلان ] بعيره بمعنى ضلّ .
« مِنْ ناصِرِينَ »
يدفعون عنهم العذاب إذا حلّ بهم . « 3 »
[ 30 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 30 ]
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 30 )
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً »
قال : هي الولاية . وعن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في قوله :
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
قال : هو ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ولي الله » . إلى ها هنا التوحيد . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ »
قال : يقوم في الصلاة لا يلتفت يمينا ولا شمالا . « 4 »
« فَأَقِمْ » .
خطاب للنبيّ والمراد منه جميع المكلّفين . أي : أقم قصدك للدين وكن معتقدا له غير ملتفت عنه . وهو تمثيل للإقبال والاستقبال عليه والاهتمام به . وقيل : معناه : أثبت ودم على الاستقامة عليها .
« حَنِيفاً » ؛
أي : مائلا إليه ثابتا عليه .
« فِطْرَتَ اللَّهِ » ؛
أي : اتّبع فطرة اللّه ، وهي الدين والإسلام والتوحيد ، التي خلق الناس عليها ولها وبها ؛ أي : لأجلها والتمسّك
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 154 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 474 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 220 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 474 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 154 - 155 .