« يُخْرِجُ الْحَيَّ » ؛
أي : يخرج الإنسان من النطفة ، ويخرج النطفة من الإنسان . و [ قيل : ] يخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن .
وَيُحْيِ الْأَرْضَ
بالنبات
« بَعْدَ مَوْتِها » ؛
أي :
بعد جدبها .
« وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ » ؛
أي : كما أحيا الأرض بالنبات ، فكذلك يحييكم بالبعث وتخرجون من قبوركم أحياء .
« كَذلِكَ تُخْرَجُونَ » .
حمزة والكسائيّ بفتح التاء والباقون بضمّها . « 1 »
[ 20 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 20 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 )
« وَمِنْ آياتِهِ » ؛
أي : دلالاته على وحدانيّته وكمال قدرته
« أَنْ خَلَقَكُمْ » ؛
أي : خلق آدم الذي هو أبوكم
« مِنْ تُرابٍ »
ثمّ خلقكم منه . وذلك قوله :
« ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ » ؛
أي : ثمّ إذا أنتم ذرّيّة [ بشر ] من لحم ودم تتفرّقون في أطراف الأرض . فهلّا دلّكم ذلك على أنّه لا يستحقّ العبادة غيره ؟ « 2 »
[ 21 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 21 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )
« مِنْ أَنْفُسِكُمْ » ؛
أي : من شكلكم وجنسكم . لأنّ الشكل إلى الشكل أميل . وقيل :
معناه : انّ حوّاء خلقت من ضلع آدم . وقيل : إنّ المراد بقوله :
« مِنْ أَنْفُسِكُمْ »
أنّ النساء خلقن من نطف الرجال .
« لِتَسْكُنُوا إِلَيْها » ؛
أي : لتطمئنّوا [ إليها ] ويستأنس بعضكم ببعض .
« رَحْمَةً » ؛
أي : شفقة .
« فِي ذلِكَ » ؛
أي : في خلق الأزواج مشاكلة للرجال .
« لَآياتٍ » ؛
أي :
دلالات واضحات . « 3 »
[ 22 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 22 ]
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 22 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 468 و 465 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 468 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 470 .