تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
من حيث إنّهم مغترّون بالدنيا مفتخرون بها وهم أضعف حالا فيها ؛ إذ مدار أمرها على التصرّف في أقطار الأرض بأنواع العمارة وهم ضعفاء ملجؤون إلى واد لا نفع له . « 1 » [ 10 ]

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 10 ]

ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 )
« عاقِبَةَ » .
قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر بالنصب ، والباقون بالرفع .
« أَساؤُا »
إلى أنفسهم بالكفر باللّه وتكذيب الرسل .
السُّواى
أي : الخلّة التي تسوء صاحبه إذا أدركها وهي عذاب النار .
« أَنْ كَذَّبُوا » ؛
أي : لتكذيبهم . « 2 »
« عاقِبَةَ » .
من قرأ :
« عاقِبَةَ »
بالنصب ، يكون الاسم
« السُّواى »
أو
« أَنْ كَذَّبُوا » .
« 3 »
السُّواى
أي : إنّهم عوقبوا في الدنيا بالدمار ثمّ كان عاقبتهم السوء ، إلّا أنّه وضع المظهر موضع المضمر . أي العقوبة التي هي أسوأ العقوبات في الآخرة وهي جهنّم .
« أَنْ كَذَّبُوا » .
يجوز أن يكون أن بمعنى أي . لأنّه إذا كان تفسير الإساءة التكذيب والاستهزاء كانت في معنى القول ، نحو نادى وكتب . أو يكون
أَساؤُا السُّواى
بمعنى اقترفوا الخطيئة التي هو أسوأ الخطايا و
« أَنْ كَذَّبُوا »
عطف بيان لها وخبر كان محذوف إرادة الإبهام . وكتب
« السُّواى »
بألف قبل الياء إثباتا للهمزة على صورة الحرف الذي منه حركتها . « 4 » [ 11 ]

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 11 ]

اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 11 )
« تُرْجَعُونَ » .
أبو عمرو بالياء . « 5 » [ 12 ]

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 12 ]

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 12 )
« يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ » ؛
أي : ييأسون من رحمة اللّه . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 216 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 462 و 464 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 462 و 464 . ( 4 ) - الكشّاف 3 / 470 . ( 5 ) - مجمع البيان 8 / 465 . ( 6 ) - مجمع البيان 8 / 466 .