« مَلْعُونِينَ » ؛
أي : مطرودين عن المدينة مبعدين عن رحمة اللّه .
« أَيْنَ ما ثُقِفُوا » ؛
أي : [ أينما ] وجدوا وظفر بهم ، [ أخذوا ] وقتلوا أبلغ القتل . وملعونين نصب على الشتم أو على الحال . والاستثناء شامل له أيضا . أي : لا يجاورونك إلّا ملعونين . « 1 »
[ 62 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 62 ]
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 62 )
« سُنَّةَ اللَّهِ » .
مصدر مؤكّد . أي : سنّ اللّه ذلك في الأمم الماضية ؛ وهو أن يقتل الذين نافقوا الأنبياء وسعوا في وهنهم بالإرجاف ونحوه .
« تَبْدِيلًا » .
لأنّه لا يبدّلها ولا يقدر أحد أن يبدّلها . « 2 »
« سُنَّةَ اللَّهِ » ؛
أي : سنّ اللّه في الذين ينافقون الأنبياء أن يقتلوا حيثما ثقفوا . يعني كما قتل أهل بدر وأسروا . « 3 »
[ 63 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 63 ]
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 63 )
« عَنِ السَّاعَةِ » ؛
أي : عن وقت قيامها استهزاء أو تعنّتا أو امتحانا .
« عِنْدَ اللَّهِ »
لم يطلع عليه ملكا ولا نبيّا . « 4 »
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ » .
كان المشركون يسألونه على سبيل الاستهزاء واليهود يسألونه امتحانا ، لأنّ اللّه عمّى وقتها في التوراة وفي كلّ كتاب . فأمر رسول اللّه بأن يجيبهم بأنّه قد استأثر اللّه به ، ثمّ بيّن لرسوله أنّه قريب الوقوع تهديدا لمن استعجلها وإسكاتا للممتحنين .
« قَرِيباً » :
[ شيئا قريبا ] . أو لأنّ الساعة في معنى اليوم . « 5 »
« تَكُونُ قَرِيباً » ؛
أي : قريبا مجيئها . ويجوز أن يكون أمره أن يجيب كلّ من سأله عن
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 581 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 252 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 252 - 253 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 561 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 253 .
( 5 ) - الكشّاف 3 / 562 .