[ 67 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 67 ]
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ( 67 )
« سادَتَنا وَكُبَراءَنا » .
يعنون قادتهم الذين لقّنوهم الكفر .
« فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا »
بما زيّنوا لنا .
ابن عامر ويعقوب : « ساداتنا » على الجمع ، للدلالة على الكثرة . « 1 »
« وَكُبَراءَنا » .
وهما رجلان . والسادة والكبراءهما أوّل من بدأ بظلمهم وغصبهم .
« فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا » ؛
أي : طريق الجنّة . والسبيل أمير المؤمنين . « 2 »
[ 68 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 68 ]
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 )
« ضِعْفَيْنِ » ؛
أي : مثلي ما آتيتنا منه . لأنّهم ضلّوا وأضلّوا .
« كَبِيراً » ؛
أي شديد اللّعن . « 3 »
[ 69 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 69 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
لا تؤذوا رسول اللّه في عليّ والأئمّة ، كما آذوا موسى
« فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا » .
كانوا يقولون : ليس لموسى ما للرجال . فاغتسل يوما ووضع ثيابه على صخرة [ فأمر اللّه الصخرة ] فتباعدت عنه حتّى نظر بنو إسرائيل فعلموا أنّه ليس كما قالوا . « 4 »
« كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى » ؛
أي : لا تؤذوا محمّدا كما آذى بنو إسرائيل موسى . فإنّ حقّ النبيّ أن يعظّم ويبجّل . واختلفوا فيما آذوا به موسى . فقيل : إنّ موسى وهارون صعدا الجبل فمات هارون ، فقالت بنو إسرائيل : قتله . فأمر اللّه الملائكة فحملوه حتّى مرّوا به [ على ] بني إسرائيل وتكلّمت الملائكة بموته حتّى عرفوا أنّه قد مات وبرّأه اللّه من ذلك . عن عليّ عليه السّلام . وقيل : إنّ موسى [ كان ] حييّا ستيرا يغتسل وحده . فقالوا : ما تستتر منّا إلّا لعيب بجلده إمّا برص وإمّا أدرة . فذهب مرّة يغتسل فوضع ثوبه على حجر فمرّ الحجر بثوبه . فطلبه موسى فرآه بنو إسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا . فبرّأه اللّه ممّا قالوا . وقال قوم : لا يجوز
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 253 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 197 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 253 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 197 .