تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ذلك . لأنّ فيه إبداء سوأة النبيّ على رؤوس الأشهاد وذلك ينفّر عنه . وقيل : إنّ قارون حرّض امرأة على قذفه بنفسها ، فعصمه اللّه ، كما مرّ في القصص . وقيل : إنّهم آذوه من حيث نسبوه إلى السحر والجنون والكذب بعد ما رأوا الآيات . « 1 »
« وَجِيهاً » :
ذا قربة ووجاهة . « 2 » [ 70 - 71 ]

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 70 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ » ؛
أي : عقابه ، باجتناب معاصيه .
« سَدِيداً » ؛
أي : صوابا بريئا من الفساد . وقيل :
« سَدِيداً »
يعني صادقا وهو كلمة التوحيد . و
« يُصْلِحْ لَكُمْ » ؛
أي : إن فعلتم ذلك يلطف لكم في أعمالكم حتّى تستقيموا على الطريقة المستقيمة السليمة من الفساد ويزكّ أعمالكم ويتقبّل حسناتكم .
« فَقَدْ فازَ » ؛
أي : ظفر برضوان اللّه . « 3 » [ 72 ]

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 72 ]

إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 )
« الْأَمانَةَ » .
قيل : الأمانة الطاعات . وعن ابن عبّاس : هي الأحكام والفرائض . وقيل : هو أمانات الناس والوفاء بالعهود . وأمّا عرض الأمانة على هذه الأشياء ، فقيل : المراد العرض على أهلها . وعرضها عليهم هو تعريفه إيّاهم أنّ في تضييع الأمانة الإثم العظيم . فبيّن سبحانه جرأة الإنسان على المعاصي وإشفاق الملائكة من ذلك . فيكون المعنى : عرضنا الأمانة على أهل السماوات والأرض والجبال من الملائكة والإنس والجنّ ، فأبى أهلها أن يحملوا تركها وعقابها وأشفق أهلهنّ من حملها .
« وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً »
لنفسه بارتكاب المعاصي
« جَهُولًا »
بموضع الأمانة في استحقاق العقاب على الخيانة فيها . فيكون
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 583 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 253 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 584 .