« تَرَكْنا مِنْها » ؛
أي : من القرية .
« آيَةً بَيِّنَةً » .
هي آثار منازلهم الخربة . قيل : بقيّة الحجارة . وقيل : الماء الأسود على وجه الأرض . وقيل : الخبر عمّا صنع بهم .
« لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » .
يتعلّق بتركنا أو ببيّنة . « 1 »
[ 36 ]
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 36 ]
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 36 )
« وَإِلى مَدْيَنَ » ؛
أي : أرسلنا إلى مدين .
« وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ » ؛
أي : افعلوا ما ترجون به العاقبة . فأقيم المسبّب مقام السبب . وقيل : هو من الرجاء بمعنى الخوف .
« وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ » ؛
أي : لا تسعوا في الأرض بالفساد . « 2 »
[ 37 ]
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 37 ]
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 37 )
« فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ » .
يعني لمّا كذّبوه . والرجفة : الزلزلة الشديدة . وقيل : هي صيحة جبرئيل . لأنّ القلوب رجفت لها .
« فِي دارِهِمْ » ؛
أي : بلدهم . أو : في ديارهم . فاكتفى بالواحد لأنّه لا يلبس .
« جاثِمِينَ » :
باركين على الركب ميّتين . « 3 »
[ 38 ]
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 38 ]
وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 38 )
« وَعاداً وَثَمُودَ » .
منصوب بإضمار أهلكنا . لأنّ قوله :
« فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ »
يدلّ عليه .
لأنّه [ في ] معنى الإهلاك .
« وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ »
ذلك - يعني ما وصفه من إهلاكهم -
« مِنْ »
جهة
« مَساكِنِهِمْ »
إذا نظرتم إليها عند مروركم بها . وكان أهل مكّة يمرّون عليها في أسفارهم فيبصرونها .
« مُسْتَبْصِرِينَ » :
عقلاء متمكّنين من النظر والافتكار ، ولكنّهم لم يفعلوا . أو :
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 453 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 453 ، ومجمع البيان 8 / 444 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 453 - 454 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 209 .