29 . سورة العنكبوت
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قرأسورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين ، فهو واللّه - يا أبا محمّد - من أهل الجنّة . ولا أستثني فيه أبدا ولا أخاف أن يكتب في يميني إثما . وإنّ لهاتين السورتين من اللّه مكانا . « 1 »
عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ المؤمنين والمنافقين . « 2 »
العنكبوت : من شربها ، زالت عنه حمّى الربع والأوجاع . « 3 »
[ 1 - 2 ]
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 )
« ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ » .
قيل : نزلت في أناس مسلمين كانوا بمكّة فكتب إليهم من في المدينة أنّه لا يقبل منكم الإقرار بالإسلام حتّى تهاجروا إلى المدينة ، [ فخرجوا إلى المدينة ] فأتبعهم المشركون وآذوهم وقاتلوهم ، فمنهم من قتل ومنهم من نجا .
« أَ حَسِبَ » ؛
أي : ظنّ الناس أن يقنع منهم بأن يقولوا إنّا مؤمنون فقط ولا يمتحنون بحقيقة إيمانهم ؟ وهذا استفهام إنكار وتوبيخ . وقيل : إنّ معنى يفتنون يبتلون في أنفسهم وأموالهم . وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وقيل : معناه : لا يصابون بشدائد الدنيا ومصائبها . أي إنّها لا تندفع بقولهم آمنّا . والأولى حمله على الجميع . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 425 .
( 2 ) - المصباح / 587 .
( 3 ) - المصباح / 609 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 427 .