باعثك ومدخلك الجنّة . « 1 »
وعنه عليه السّلام في قوله تعالى :
« لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » :
يعني الرجعة . « 2 »
وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام وقد سئل عن هذه الآية قال : يرجع إليكم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « 3 »
« لَرادُّكَ » :
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ »
فقال : واللّه لا ينقضي الدنيا ولا تذهب حتّى يجتمع رسول اللّه وعليّ عليهما السّلام بالثويّة فيلتقيان ويبنيان بالثويّة مسجدا له اثنا عشر ألف باب . يعني موضعا بالكوفة . « 4 »
« لَرادُّكَ » .
لمّا نزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالجحفة في مسيره إلى المدينة لمّا هاجر إليها ، اشتاق إلى مكّة .
فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : أتشتاق إلى بلدك ومولدك ؟ فقال : نعم . فقال جبرئيل : إنّ اللّه يقول :
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » .
يعني مكّة . فنزلت الآية بالجحفة وليست بمكّيّة ولا مدنيّة . وسمّيت مكّة معادا لعوده إليها . « 5 »
« مَنْ جاءَ بِالْهُدى »
وما يستحقّه من الثواب والنصرة . ومن منتصب بفعل يفسّره أعلم .
« وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ » ؛
أي : ما يستحقّه من العذاب والإذلال . وهو تقرير للوعد السابق . « 6 »
[ 86 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 86 ]
وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ( 86 )
« وَما كُنْتَ تَرْجُوا »
فيما مضى أن يوحي اللّه إليك ويشرّفك بإنزال القرآن عليك .
« إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ » .
هذا الاستثناء فيه محمول على المعنى . كأنّه قيل : وما أنزل إليك كتاب - أي ما ألقي عليك الكتاب - إلّا رحمة من ربّك . ويجوز أن يكون إلّا بمعنى لكن للاستدراك . أي : ولكن لرحمة من ربّك ألقي عليك .
« ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ » ؛
أي : معينا لهم . وفيه دلالة على وجوب
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 420 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 147 ، عن أبي جعفر عليه السّلام .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 147 .
( 4 ) - تأويل الآيات 1 / 424 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 420 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 202 .