تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
الملك أن يرفع عنه العذاب أيّام الدنيا . « 1 » [ 82 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 82 ]

وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 )
« وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ » ؛
أي : يبسط ويقدر بمقتضى مشيّته لا لكرامة يقتضي البسط ولا لهوان يوجب القبض .
« وَيْكَأَنَّ » .
عند البصريّين مركّب من وي للتعجّب وكأنّ للتشبيه . أي : ما أشبه الحال بأنّ الكافرين لا ينالون الفلاح . وعند الكوفيّين ويك بمعنى ويلك . ويجوز أن يكون الكاف للخطاب مضمومة إلى وي وأنّه بمعنى لأنّه واللّام لبيان المقول لأجله هذا القول . « 2 »
« مَكانَهُ بِالْأَمْسِ » .
يعني حين خرج عليهم في زينته .
« لَخَسَفَ بِنا » ؛
أي : لولا أنّه أنعم علينا ولم يعطنا ما أعطى قارون ، لخسف بنا .
« وَيْكَأَنَّهُ » .
قيل : هي كلمة سريانيّة . وقال الفرّاء : أصله : ويلك . فحذفت اللّام وجعلت أنّ مفتوحة [ في موضع نصب ] بفعل مضمر . كأنّه قال : اعلم أنّ اللّه . وقال الكسائيّ : ويكأنّ في التأويل : ذلك أنّ اللّه . وهو قول ابن عبّاس . وقال مجاهد وقتادة : ويكأنّ معناه : ألم تعلم ؟
« لَخَسَفَ » .
حفص عن عاصم بفتح الخاء والسين . والباقون بضمّ الخاء وكسر السين . يعقوب : « ويك » يقف عليها ثمّ يبتدئ :
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ » . *
« 3 » [ 83 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 83 ]

تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 )
« تِلْكَ الدَّارُ » .
إشارة تعظيم . كأنّه قال : تلك التي سمعت خبرها وبلغك وصفها . والدار صفة والخبر
« نَجْعَلُها » .
« عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : تجبّرا وتكبّرا على عباد اللّه . وعن
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 318 - 319 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 201 ، والكشّاف 3 / 434 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 418 - 419 و 413 .