تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
فيهلك . « 1 » [ 68 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 68 ]

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 ) وقوله :
« ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ »
قال : يختار اللّه الإمام . ما كان لهم أن يختاروه . « 2 » الخيرة من التخيّر [ كالطيرة بمعنى التطيّر ] تستعمل بمعنى المصدر وهو التخيّر وبمعنى المتخيّر ، كقولهم : محمّد خيرة اللّه من خلقه .
« ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ » .
بيان لقوله :
« يَخْتارُ »
لأنّ معناه : يختار ما يشاء . ولهذا لم يدخل العاطف . والمعنى أنّ الخيرة له في أفعاله وهو أعلم بوجوه الحكمة فيه ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه . قيل : السبب فيه قول المشركين : لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم « 3 » فاختاروا الوليد بن المغيرة من مكّة وعروة بن مسعود الثقفيّ من الطائف . يعني لا يبعث اللّه الرسل باختيار المرسل إليهم . وقيل : معناه : يختار الذي لهم فيه الخيرة . أي : يختار للعباد ما هو خير لهم وأصلح وهو أعلم بمصالحهم من أنفسهم . والأصل : ما كان لهم الخيرة فيه ، فحذف فيه الراجع من الصلة إلى الموصول .
« سُبْحانَ اللَّهِ » ؛
أي : اللّه بريء من إشراكهم وما يحملهم عليه الجرأة على اللّه واختيارهم عليه ما لا يختار . « 4 » [ 69 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 69 ]

وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ( 69 )
« ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ »
من عداوة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وحسده .
« وَما يُعْلِنُونَ »
من مطاعنهم فيه وقولهم : هلّا اختير عليه غيره في النبوّة ؟ « 5 » [ 70 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 70 ]

وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 70 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 427 ، ومجمع البيان 7 / 410 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 143 . ( 3 ) - الزخرف ( 43 ) / 31 . ( 4 ) - الكشّاف 3 / 427 - 428 . ( 5 ) - الكشّاف 3 / 428 .