تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
تَشْكُرُونَ » :
ولكي تعرفوا نعمة اللّه في ذلك فتشكروه عليها . « 1 » [ 74 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 74 ]

وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 )
« أَيْنَ شُرَكائِيَ » .
تقريع بعد تقريع للإشعار بأنّه لا شيء أجلب لغضب اللّه من الإشراك . أو الأوّل لتقرير فساد رأيهم والثاني لبيان أنّه لم يكن عن سند وإنّما كان محض تشهّ وهوى . « 2 » [ 75 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 75 ]

وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 )
« وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ » ؛
أي : أخرجنا من كلّ أمّة من الأمم رسولها الذي يشهد عليهم بالتبليغ وبما كان منهم . وقيل : هم عدول الآخرة - ولا يخلو كلّ زمان منهم - يشهدون على الناس بما عملوا .
« فَقُلْنا » .
أي للأمم .
« هاتُوا بُرْهانَكُمْ »
على صحّة ما كنتم تدينون به .
« فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ » ؛
أي : بهتوا وتحيّروا لمّا لم يكن لهم حجّة يقيمونها وعلموا أنّ الحقّ ما أنزل اللّه . لأنّ المشهود عليه إذا لم يأت بمخلص من بيّنة الخصم ، توجّهت القضيّة عليه ولزمه الحكم .
« وَضَلَّ عَنْهُمْ » ؛
أي : غاب عنهم غيبة الضائع
« ما كانُوا يَفْتَرُونَ »
من الباطل . « 3 » [ 76 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 76 ]

إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 )
« مِنْ قَوْمِ مُوسى » ؛
أي : من بني إسرائيل ثمّ من سبط موسى . وهو ابن خالته . وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وقيل : كان ابن عمّ موسى أو عمّ موسى .
« فَبَغى عَلَيْهِمْ » ؛
أي : استطال عليهم بكثرة كنوزه . ولم يكن أقرأمنه للتوراة ولكنّ عدوّ اللّه نافق كما نافق
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 199 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 199 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 412 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 199 .