تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
« أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ » .
قيل : إنّها نزلت في حمزة بن عبد المطّلب وأمير المؤمنين عليه السّلام وفي أبي جهل .
« وَعْداً حَسَناً »
من ثواب الجنّة ونعيمها جزاء على طاعته .
« فَهُوَ لاقِيهِ » ؛
أي : مدركه لا محالة . ( كمن متعناه في الدنيا ) من الأموال وغيرها .
« ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ »
للجزاء والعقاب أو في النار . يعني لا يكون حالهما سواء ، لأنّ نعم الدنيا ليست كنعم الآخرة . « 1 »
« أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
« أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً »
قال : الموعود أمير المؤمنين عليه السّلام . وعده اللّه أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا ووعده الجنّة [ له و ] لأوليائه في الآخرة . « 2 » [ 62 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 62 ]

وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 62 )
« وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ » ؛
أي : واذكر يوم ينادي اللّه الكفّار وهو يوم القيامة . وهذا تقريع وتبكيت .
« تَزْعُمُونَ »
- أي في الدنيا - أنّهم شركائي في الإلهيّة وتدّعون أنّهم ينفعونكم . « 3 » [ 63 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 63 ]

قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ ( 63 )
« الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ » ؛
أي : الشياطين أو أئمّة الكفر . ومعنى
« حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ » :
وجب عليهم مقتضاه وثبت . وهو قوله :
« لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » .
« 4 »
« هؤُلاءِ »
مبتدأ و
« الَّذِينَ أَغْوَيْنا »
صفته . والراجع إلى الموصول محذوف . و
« أَغْوَيْناهُمْ »
الخبر . والكاف صفة مصدر محذوف تقديره : أغويناهم فغووا غيّا مثل ما غوينا . يعنون : انّا لم نغو إلّا باختيارنا ، لا أنّ فوقنا مغوين أغوونا بقسر منهم وإلجاء أو دعونا إلى الغيّ وسوّلوه . فهؤلاء كذلك غووا باختيارهم . لأنّ إغواءنا لهم لم يكن إلّا وسوسة لا قسرا وإلجاء . فلا فرق
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 408 . ( 2 ) - تأويل الآيات 1 / 422 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 408 . ( 4 ) - هود ( 11 ) / 119 .