تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
« قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ » ؛
أي : نقوّيك به ونعينك .
« سُلْطاناً » :
غلبة وتسلّطا . أو : حجّة واضحة .
« بِآياتِنا » .
متعلّق بنحو ما تعلّق به
« فِي تِسْعِ آياتٍ » .
« 1 » أي : اذهبا بآياتنا . أو بنجعل لكما سلطانا . أي : نسلّطكما بآياتنا . أو بلا يصلون . أي : تمتنعون منهم بآياتنا . أو هو بيان للغالبون . « 2 » [ 36 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 36 ]

فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 36 )
« سِحْرٌ مُفْتَرىً » ؛
أي : سحر تعمله أنت ثمّ تفتريه على اللّه ، أو موصوف بالافتراء كسائر أنواع السحر وليس بمعجزة عند اللّه . « 3 »
« ما سَمِعْنا بِهذا » ؛
أي : لم نسمع بما تدعو إليه
« فِي آبائِنَا »
الذين كانوا قبلنا . وإنّما قالوا ذلك مع اشتهار قصّة نوح وهود وصالح وغيرهم من الأنبياء الذين دعوا إلى توحيد اللّه ، إمّا للفترة التي دخلت بين الوقتين والزمان الطويل ، وإمّا لأنّ آباءهم ما صدّقوا بشيء من ذلك ولا دانوا به . فيكون المعنى : ما سمعنا بآبائنا أنّهم صدّقوا الرسل فيما جاؤوا به . ووجه شبهتهم في ذلك أنّهم قالوا : إنّهم الكبراء ، فلو كان حقّا لأدركوه . « 4 » [ 37 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 37 ]

وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 37 )
« رَبِّي أَعْلَمُ » ؛
أي : ربّي أعلم منكم بحال من أهّله اللّه للفلاح الأعظم حيث جعله نبيّا وبعثه بالهدى ووعده حسن العقبى . يعني نفسه . ولو كان - كما تزعمون - كاذبا ساحرا مفتريا ، لما أهّله لذلك . لأنّه غنيّ عن إرسال الكاذبين والساحرين . و
« عاقِبَةُ الدَّارِ »
هي
هامش
( 1 ) - النمل ( 27 ) / 12 . ( 2 ) - الكشّاف 3 / 410 . ( 3 ) - الكشّاف 3 / 411 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 397 .