بجهد أنفسكم . لأنّهم لم يكونوا بالغيه في الحقيقة . « 1 »
« وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما من ملك ولا سوقيّ يصل إلى الحجّ إلّا بمشقّة في تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس ولا يستطيع ردّها . وذلك قوله عزّ وجلّ :
« وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ »
- الآية . « 2 » والحديث طويل .
« بِشِقِّ » .
أبو جعفر بفتح الشين ، والباقون بكسرها . « 3 »
[ 8 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 8 ]
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 )
« وَالْخَيْلَ » .
عطف على الأنعام . أي : وخلق هؤلاء للركوب والزينة . ونصب
« زِينَةً »
على أنّه مفعول له وهو معطوف على محلّ
« لِتَرْكَبُوها » .
فإن قلت : فهلّا ورد المعطوف والمعطوف عليه على سنن واحد ؟ قلت : لأنّ الركوب فعل المخاطبين ، وأمّا الزينة ففعل الزائن وهو الخالق .
« ما لا تَعْلَمُونَ » .
أخبر بأنّ له من الخلائق ما لا علم لنا به ليزيدنا دلالة على اقتداره بالإخبار بذلك . « 4 »
[ 9 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 9 ]
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 9 )
« وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ » ؛
أي : بيان قصد السبيل .
« وَمِنْها جائِرٌ » ؛
أي : من السبيل ما هو عادل عن الحقّ . « 5 »
« عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ » .
معناه : انّ هداية الطريق الموصل إلى الحقّ واجبة عليه . [ وقرأ عبد اللّه : ومنكم جائر » يعنى : ومنكم ] جائر جار عن القصد بسوء اختياره واللّه بريء منه .
« لَهَداكُمْ » .
أي قسرا وإلجاء . « 6 »
[ 10 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 10 ]
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ( 10 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 594 - 595 .
( 2 ) - الكافي 4 / 253 ، ح 7 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 538 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 595 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 542 .
( 6 ) - الكشّاف 2 / 596 .