تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
[ 5 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 5 ]

وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 )
« وَالْأَنْعامَ » :
الإبل والبقر والغنم . وانتصابه بمضمر يفسّره
« خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ » ؛
أي : ما يدفأ به فيقي البرد .
« وَمَنافِعُ » :
نسلها ودرّها وظهورها .
« تَأْكُلُونَ » .
أي كاللّحوم والشحوم والألبان . وأمّا الأكل من سائر الحيوانات المأكولة ، فعلى سبيل التداوي أو التفكّه . « 1 »
« دِفْءٌ » ؛
أي : لباس . « 2 » [ 6 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 6 ]

وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 )
« جَمالٌ » ؛
أي : زينة .
« تُرِيحُونَ » :
تردّونها من مراعيها إلى مراحها بالعشيّ .
« حِينَ تَسْرَحُونَ » :
تخرجونها بالغداة إلى المراعي . فإنّ الأفنية تتزيّن بها في الوقتين فيجلّ أهلها في أعين الناظرين إليها . وتقديم الإراحة لأنّ الجمال فيها أظهر فإنّها تقبل ملأى البطون حافلة الضروع ثمّ تأوي إلى الحظائر حاضرة لأهلها . « 3 » [ 7 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 7 ]

وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 )
« أَثْقالَكُمْ » ؛
أي : أحمالكم . « 4 »
« إِلى بَلَدٍ » :
إلى مكّة والمدينة وجميع البلدان . « 5 »
« بِشِقِّ » .
بكسر الشين وفتحها . قيل : هما لغتان في معنى المشقّة . وبينهما فرق ؛ وهو أنّ المفتوح مصدر شقّ الأمر عليه شقّا ، وأمّا الشقّ فالنصف ؛ كأنّه يذهب نصف قوته لما يناله من الجهد . ومعناه : وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه في التقدير لو لم تخلق الإبل إلّا
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 538 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 539 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 538 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 538 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 382 .