تَعالى » :
تبرّأ وجلّ أن يكون له شريك فيدفع ما أراد بهم .
« يُشْرِكُونَ » .
قرأحمزة والكسائيّ بالتاء على وفق قوله :
« فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » .
« 1 »
« عَمَّا يُشْرِكُونَ » .
لأنّ استعجالهم استهزاء وتكذيب . وذلك من الشرك . « 2 »
[ 2 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 2 ]
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 )
إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ » .
« بِالرُّوحِ » ؛
أي : بالوحي ، أو القرآن . فإنّه تحيى به القلوب الميّتة بالجهل ، أو يقوم [ في ] الدين مقام الروح في الجسد .
« يُنَزِّلُ » .
ابن كثير وأبو عمرو :
« يُنَزِّلُ »
من أنزل . وعن يعقوب :
« تنزل » بمعنى تتنزّل . وأبو بكر : « تنزل » على المضارع المبنيّ للمفعول من التنزيل .
« أَنْ أَنْذِرُوا » :
بأن أنذروا ؛ أي : أعلموا . من نذرته بكذا ، إذا أعلمته . « 3 »
« أَنْ أَنْذِرُوا » .
بدل من الروح . أي : ينزّل بأن أنذروا . وتقديره : بأنّه أي الشأن أقول لكم :
أنذروا . أو يكون أن مفسّرة . لأنّ تنزيل الملائكة بالوحي فيه معنى القول . « 4 »
[ 3 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 3 ]
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 )
« بِالْحَقِّ » ؛
أي : بالحكمة .
« عَمَّا يُشْرِكُونَ »
ممّا لا يقدر على خلقها . « 5 »
[ 4 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 4 ]
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 )
« مِنْ نُطْفَةٍ » :
من جماد لا حسّ بها ولا حراك سيّالة لا تحفظ الوضع والشكل .
« خَصِيمٌ مُبِينٌ » ؛
أي : منطيق مجادل مبين للحجّة . أو : خصيم مكافح لخالقه قائل : من يحيي العظام وهي رميم ؟ روي أنّ أبيّ بن خلف أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعظم رميم وقال : يا محمّد ، أترى اللّه يحيي هذا بعد ما قد رمّ ؟ فنزلت الآية . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 537 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 593 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 537 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 593 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 538 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 538 .