الجزء الثالث
16 . سورة النحل
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قرأسورة النحل ، لم يحاسبه اللّه بالنعم التي أنعمها عليه وأعطي من الأجر كالذي مات وأحسن الوصيّة . وإن مات في يوم تلاها وليلته ، كان له من الأجر مثل ذلك . « 1 »
عن أبي جعفر عليه السّلام : من قرأسورة النحل في كلّ شهر ، كفي سبعين نوعا من أنواع البلاء ، وكان مسكنه في جنّة عدن وهي وسط الجنان . « 2 »
[ 1 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 )
« أَتى » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أوّل من يبايع القائم عليه السّلام جبرئيل ينزل في صورة طير أبيض فيبايعه ثمّ يضع رجلا على بيت اللّه الحرام ورجلا على بيت المقدس ثمّ ينادي بصوت ذلق تسمعه الخلائق :
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » .
« 3 »
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » .
كانوا يستعجلون ما أوعدهم الرسول من قيام الساعة أو إهلاك اللّه إيّاهم كما فعل يوم بدر ، استهزاء وتكذيبا ويقولون : إن صحّ ما يقوله ، فالأصنام تشفع لنا وتخلّصنا . فنزلت . والمعنى : انّ الأمر الموعود به بمنزلة الآتي المتحقّق من حيث إنّه واجب الوقوع . فلا تستعجلوا وقوعه . فإنّه لا خير لكم فيه ولاخلاص لكم منه .
« سُبْحانَهُ وَ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 535 .
( 2 ) - ثواب الأعمال / 133 ، ح 1 .
( 3 ) - كمال الدين 2 / 671 ، ح 18 .