عنه .
« لا يَشْعُرُونَ »
[ أنّهم على الخطأ ] في طمع النفع منه والتبنّي له . « 1 »
[ 10 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 10 ]
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 )
« فارِغاً » ؛
أي : خالصا من كلّ شيء إلّا من ذكر موسى . أو : صار فارغا من الحزن لعلمها بأنّ ابنها ناج ، سكونا إلى [ ما ] وعدها اللّه ، أو لسماعها أنّ فرعون عطف عليه وتبنّاه .
« إِنْ كادَتْ » :
إنّها كادت تبدي بذكر موسى فتقول يا ابناه ، من شدّة الغمّ . أو : كادت تصيح على ابنها مشفقة عليه من الغرق . أو همّت أن تقول إنّها أمّه لمّا رأته عند الإرضاع لشدّة سرورها .
رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
بالصبر والثبات . وجواب لولا محذوف . أي : لأظهرته .
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » ؛
أي : المصدّقين بوحينا وقولنا :
« إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ » .
« 2 »
« فارِغاً » ؛
أي : صفرا من العقل . لأنّها حين سمعت بوقوعه في يد فرعون ، طار عقلها . « 3 »
[ 11 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 11 ]
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 )
« وَقالَتْ » .
أي أمّ موسى .
« لِأُخْتِهِ » ؛
أي : كلثمة .
« قُصِّيهِ » ؛
أي : اتّبعي أثره وتعرّفي خبره .
« عَنْ جُنُبٍ » ؛
أي : بعد ، أو جانب تنظر إليه كأنّها لا تريده . أي : من مكان جنب .
« لا يَشْعُرُونَ »
أنّها تقصّ خبره أو أنّها أخته . « 4 »
[ 12 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 12 ]
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 )
« وَحَرَّمْنا » ؛
أي : منعناه أن يرتضع من المرضعات .
« مِنْ قَبْلُ »
مجيء أخته ، أو من قبل ردّه على أمّه .
« يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ » ؛
أي : يضمنون لكم القيام بأمره .
« لَهُ ناصِحُونَ » ؛
أي : مشفقون .
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 187 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 378 - 379 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 187 - 188 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 395 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 380 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 188 .