[ 7 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 7 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 )
« وَأَوْحَيْنا » ؛
أي : ألهمنا أمّ موسى . وقيل : أتاها جبرئيل بذلك . وقيل : كان رؤيا في المنام عبّره بعض علماء بني إسرائيل .
« أَنْ أَرْضِعِيهِ »
ما لم تخافي عليه الطلب . فإذا خفت عليه القتل فألقيه في النيل .
« وَلا تَخافِي »
عليه الضيعة .
« وَلا تَحْزَنِي »
من فراقه .
« إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ »
سالما . وذلك أنّها لمّا حملت بموسى ، كتمت أمرها وذلك شيء ستره اللّه . فلمّا كانت السنة التي يولد فيها موسى ، بعث فرعون القوابل وأمرهنّ بالمبالغة في التفحّص وحملت أمّ موسى فلم يعرف لها حمل فكانت القوابل لا يتعرّضن لها فولدت موسى لم يطّلع عليها إلّا أخت موسى مريم .
فكتمته أمّه ثلاثة أشهر . فلمّا خافت عليه ، عملت له تابوتا ثمّ ألقته في البحر ليلا . « 1 »
« لا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي » .
الخوف غمّ يلحق الإنسان لمتوقّع . والحزن غمّ يلحقه لواقع وهو فراقه . فنهيت عنهما جميعا وأومنت بالوحي إليها . وروي أنّه ذبح في طلب موسى تسعون ألف وليد . وروي أنّها حين ضربها الطلق ، كانت بعض القوابل الموكّلة بها مصافية لها . فلمّا وقع على الأرض ، هالها نور بين عينيه ودخل حبّه قلبها ، ثمّ قالت : لا أخبر فرعون فاحفظيه . فلمّا خرجت ، جاء عيون فرعون ، فوضعته في تنّور مسجور لما طاش من عقلها .
فلمّا خرجوا ، سمعت بكاءه فوجدت النار عليه بردا وسلاما . فلمّا ألحّ فرعون في طلب الولدان ، ألقته في اليمّ . « 2 »
[ 8 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 8 ]
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 )
« فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ » ؛
أي : أخذوه من غير طلب .
« لِيَكُونَ لَهُمْ »
في عاقبة أمره
« عَدُوًّا وَحَزَناً » ،
لا أنّهم أخذوه لهذا .
« خاطِئِينَ » ؛
أي : عاصين في أعمالهم فعاقبهم اللّه بأن ربّى عدوّهم
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 377 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 393 .