أنّه عنى آل محمّد عليهم السّلام . « 1 »
وامّا قوله :
« وَنُرِيدُ »
فهو جملة معطوفة على قوله :
« إِنَّ فِرْعَوْنَ »
لأنّها نظير تلك في وقوعها تفسيرا لنبأ موسى وفرعون . « 2 »
[ 6 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 6 ]
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 )
قال عليّ بن إبراهيم :
« وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما » .
يعني الذين غصبوا آل محمّد عليهم السّلام حقوقهم . وهو مثل قوله عليه السّلام في خطبة يوم بويع له : ألا وقد أهلك اللّه فرعون وهامان وخسف بقارون . « 3 »
أقول : المراد بفرعون وهامان الأوّلان الأعرابيّان ، وبقارون فعلان ، لأنّه كان شبيها له في جمع الأموال وكنزها وإنفاقها على غير أهلها من أقاربه وبني أميّة وهو السبب في قتله .
ربما سأل الناس عن اسم أمّ موسى . وهذه عبارة التوراة معرّبة : فتزوّج عمران يوخابد ابنة عمّه فولدت له موسى وهارون .
« وَنُمَكِّنَ لَهُمْ » ؛
أي : لبني إسرائيل .
« فِي الْأَرْضِ » .
يعني مصر . وقد صحّت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها . وتلا عقيب ذلك :
« وَنُرِيدُ »
- الآية . ونظر أبو جعفر عليه السّلام إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : هذا من الذين قال اللّه :
« وَنُرِيدُ »
- اه . وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : والذي بعث محمّدا بالحقّ بشيرا ونذيرا ، إنّ الأبرار منّا أهل البيت وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته ، وإنّ عدوّنا وأشياعهم بمنزلة فرعون وأشياعه .
« مِنْهُمْ » ؛
أي : من بني إسرائيل .
« يَحْذَرُونَ » .
أي من ذهاب الملك على يدي رجل منهم .
« وَنُرِيَ » .
أهل الكوفة غير عاصم :
« ويرى » بالياء مفتوحة وفتح الراء وإمالة فتحتها ورفع الأسماء الثلاثة بعدها . « 4 »
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 414 - 415 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 392 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 133 - 134 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 375 و 374 .