تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
على يديهم . أو : خاطئين بأنّهم قتلوا ألوفا لأجله ثمّ أخذوه يربّونه ليفعل بهم ما كانوا يحذرون . وكانت القصّة في ذلك أنّ النيل جاء بالتابوت إلى موضع فيه فرعون وامرأته على شطّ النيل ، فلمّا رأته امرأته ، ألقى اللّه حبّه في قلبها . وكانت من بنات الأنبياء من بني إسرائيل . فلمّا نظر فرعون إلى موسى ، غاظه ذلك وقال : كيف أخطأ الذبح هذا الغلام ؟ فقال آسية : هذا أكبر من [ ابن ] سنة وأنت أمرت بذبح ولدان هذه السنة . « 1 »
« حَزَناً » .
قرأ أهل الكوفة غير عاصم : « وحزنا » بضمّ الحاء وسكون الزاء . وهو لغة في الفتح . « 2 » واللّام في
« لِيَكُونَ »
لام التعليل المجازيّ . لأنّه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوّا ولكنّ المحبّة ؛ لكن لمّا كانت العداوة ثمرة التقاطهم ، شبّه بالداعي . فاللّام مستعارة لما يشبه التعليل . « 3 » [ 9 ]

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 9 ]

وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 )
قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ »
لأنّه لم يكن لهما ولد . قال فرعون : قرّة عين لك . فأمّا لي فلا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو أقرّ فرعون بكونه قرّة عين له ، لهداه اللّه به كما هداها ولكنّه أبى لما كتب عليه من الشقاء .
لا يَشْعُرُونَ
أنّ هلاكهم على يديه أو أنّه الذي يطلبونه . « 4 »
قُرَّتُ عَيْنٍ » .
خبر مبتدأ محذوف أي هذا . « 5 »
« لا تَقْتُلُوهُ » .
بلفظ الجمع للتعظيم .
« أَنْ يَنْفَعَنا » .
فإنّ فيه مخائل اليمن ودلائل النفع . وذلك لما رأت من نور بين عينيه وارتضاعه إبهامه لبنا وبرء البرصاء بريقه وقد عجز الأطبّاء
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 378 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 187 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 377 . ( 3 ) - الكشّاف 3 / 394 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 378 . ( 5 ) - الكشّاف 3 / 394 .