« بِالْحَقِّ » ؛
أي : محقّقين .
« لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » :
لمن سبق في علمنا أنّه يؤمن . لأنّ التلاوة إنّما تنفع هؤلاء .
« شِيَعاً » :
فرقا يشيّعونه على ما يريد ويطيعونه ، أو يشيّع بعضهم بعضا في طاعته . أو : فرقا مختلفة قد أغرى بينهم العداوة ؛ وهم بنو إسرائيل والقبط .
« مِنَ الْمُفْسِدِينَ » .
لأنّ القتل ما كان إلّا من فعل المفسدين . لأنّه فعل لا طائل تحته ، صدق الكهنة أو كذبوا . « 1 »
« وَالْأَرْضِ » : *
مصر .
« شِيَعاً » ؛
أي : فرقا . لأنّه فرّق بني إسرائيل والقبط . والمعنى : يكرم أقواما ويذلّ آخرين بالاستعباد والاستعمال في الأعمال الشاقّة . وقيل : معناه : جعل بني إسرائيل أصنافا في الخدمة والتسخير .
« يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ » .
يعني بني إسرائيل . ثمّ فسّر ذلك فقال :
« يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ » ؛
أي : يقتل الأبناء ويستبقي البنات . وذلك أنّ بعض الكهنة قال له : إنّ مولودا يولد في بني إسرائيل يكون سبب ذهاب ملكك . وقيل : إنّ فرعون رأى في منامه أنّ نارا أقبلت من بيت المقدس حتّى اشتملت على بيوته فأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل . فسأل علماء قومه فقالوا : يخرج من هذا البلد رجل يكون هلاك مصر على يديه .
« مِنَ الْمُفْسِدِينَ »
بالقتل والعمل بالمعاصي . « 2 »
[ 5 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 5 ]
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 )
« وَنُرِيدُ » .
يعني أنّ فرعون كان يريد هلاك بني إسرائيل ونحن نريد أن نمنّ عليهم ونجعلهم قادة ورؤساء يقتدى بهم .
« وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ »
لديار فرعون وقومه وأموالهم . « 3 »
قال عليّ بن إبراهيم : روي في الخبر أنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يخبر رسوله صلّى اللّه عليه وآله بخبر فرعون فقال :
« إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا »
- الآية - ثمّ انقطع خبر موسى وعطف على أهل بيت محمّد عليهم السّلام فقال :
« وَنُرِيدُ »
- الآية . وإنّما عنى بهم آل محمّد . ولو كان عنى فرعون وهامان [ لقال : ونري فرعون وهامان ] وجنودهما منه « 4 » ما كانوا يحذرون . فلمّا قال :
« مِنْهُمْ »
علمنا
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 391 - 392 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 374 - 375 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 375 .
( 4 ) - المصدر : منهما . وفي هامشه : . . . وفي بقيّة النسخ : منه .