تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
بالتنوين ، فالمراد فزع واحد من أفزاع ذلك اليوم . « 1 » [ 90 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 90 ]

وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 90 )
« بِالسَّيِّئَةِ » ؛
أي : بالكفر والشرك .
« فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ » ؛
أي : ألقوا في النار منكوسين .
« هَلْ تُجْزَوْنَ » ؛
أي : إنّ هذا جزاء أعمالكم وليس بظلم . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ »
قال : الحسنة حبّنا . والسيّئة بغضنا . « 2 »
« هَلْ تُجْزَوْنَ » .
على الالتفات ، أو بإضمار القول ، أو قيل لهم ذلك . « 3 » [ 91 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 91 ]

إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) ثمّ قال سبحانه لنبيّه : قل لهم :
« إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ » .
يعني مكّة .
« حَرَّمَها » ؛
أي : جعلها حرما آمنا يحرم فيها ما يحلّ في غيرها لا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها .
« وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ » ؛
أي : هو مالك كلّ شيء ممّا أحلّه وحرّمه فيحرّم ما شاء ويحلّ ما شاء . « 4 »
« إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ » .
أمر الرسول أن يقول لهم ذلك بعد ما بيّن المبدأ والمعاد وشرح أحوال القيامة إشعارا بأنّه قد أتمّ الدعوة وقد كملت وما عليه بعد إلّا الاشتغال بشأنه والاستغراق في عبادة ربّه .
« مِنَ الْمُسْلِمِينَ » ؛
أي : المنقادين والثابتين على ملّة الإسلام . « 5 » [ 92 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 92 ]

وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 92 )
أَتْلُوَا الْقُرْآنَ
أي : أواظب على تلاوته لينكشف لي حقائقه في تلاوته شيئا فشيئا ، أو
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 184 - 185 ، ومجمع البيان 7 / 371 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 371 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 185 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 371 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 185 .