تريد بكفرها فيما تقدّم . وقيل : حسبت أنّ سليمان يغرقها في اللّجّة فقالت : ظلمت نفسي بسوء ظنّي بسليمان . « 1 »
« وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها » .
روي أنّه أمر قبل قدومها فبني قصر صحنه من زجاج أبيض وجرى من تحته الماء ووضع سريره في صدره فجلس عليه . فلمّا أبصرته ، ظنّته ماء راكدا فكشفت عن ساقيها . « 2 »
[ 45 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 45 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ ( 45 )
« أَخاهُمْ » .
أي في النسب .
« أَنِ اعْبُدُوا » ؛
أي : بأن اعبدوا اللّه . « 3 »
« فَرِيقانِ » :
فريق مؤمن وفريق كافر . وقيل : أريد بالفريقين صالح وقومه قبل أن يؤمن منهم أحد .
« يَخْتَصِمُونَ »
يقول كلّ فريق : الحقّ معي . « 4 »
[ 46 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 46 ]
قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 46 )
السيّئة العقوبة . والحسنة التوبة . فإن قلت : ما معنى استعجالهم بالسيّئة قبل الحسنة ؟ وإنّما يكون ذلك إذا كانتا متوقّعتين إحداهما قبل الأخرى . قلت : كانوا يقولون لجهلهم : إنّ العقوبة التي يعدها صالح ، إن وقعت بزعمه ، تبنا حينئذ واستغفرنا - مقدّرين أنّ التوبة مقبولة في ذلك الوقت - وإن لم يقع ، فنحن على ما نحن عليه . فخاطبهم صالح على حسب قولهم واعتقادهم ثمّ قال لهم : هلّا تستغفرون اللّه قبل نزول العذاب ولعلّكم ترحمون ؟ تنبيها لهم على الخطأ فيما قالوه وتجهيلا فيما اعتقدوه . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 370 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 178 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 354 .
( 4 ) - الكشّاف 3 / 371 .
( 5 ) - الكشّاف 3 / 371 .