[ 9 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 9 ]
يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 )
« أَنَا اللَّهُ » ؛
أي : إنّ الذي يكلّمك هو اللّه الذي لا يغالب . « 1 »
« إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ » .
الهاء للشأن ، و
« أَنَا اللَّهُ »
جملة مفسّرة له . « 2 »
[ 10 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 10 ]
وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 10 )
ثمّ أراه آية يعرف بها صحّة النداء فقال :
« وَأَلْقِ عَصاكَ » .
فألقاها فصارت حيّة .
« كَأَنَّها جَانٌّ » ؛
أي : [ تتحرّك ] كما يتحرّك الجانّ . وهي الحيّة التي ليست بعظيمة . وإنّما شبّهها بالجانّ في خفّة حركتها واهتزازها مع أنّها ثعبان في عظمها ولذلك هاله ذلك حتّى
« وَلَّى مُدْبِراً » ؛
أي : رجع إلى ورائه .
« وَلَمْ يُعَقِّبْ » ؛
أي : لم يرجع . والمفسّرون يقولون : لم يلتفت ولم يقف .
« إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ » .
هذا تسكين من اللّه لموسى . « 3 »
« وَأَلْقِ عَصاكَ »
عطف على بورك .
« لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ » ؛
أي : لا يكون لهم عندي سوء عاقبة فيخافون . « 4 »
[ 11 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 11 ]
إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 11 )
« إِلَّا مَنْ ظَلَمَ » ؛
أي : لكن من ظلم نفسه بفعل القبيح من غير المرسلين . فيكون استثناء منقطعا . وإنّما حسن ذلك لاجتماع الأنبياء وغيرهم في معنى يشملهم وهو التكليف .
« ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً » ؛
أي : توبة وندما على ما فعله من القبيح .
« غَفُورٌ رَحِيمٌ » ؛
أي : ساتر لذنبه . « 5 »
« إِلَّا مَنْ ظَلَمَ » ؛
أي : ولكن من ظلم منهم ؛ أي : فرطت منهم صغيرة ممّا يجوز على الأنبياء كالذي فرط من آدم ويونس وداوود وسليمان وإخوة يوسف ومن موسى بوكزة القبطيّ .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 331 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 171 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 331 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 171 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 332 .