[ 3 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 3 ]
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 )
[ 4 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 4 ]
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 )
« زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ »
بأن خلقنا فيهم شهوة القبيح الداعية إلى فعل المعاصي ليجتنبوا المشتهى .
« فَهُمْ يَعْمَهُونَ »
عن هذا المعنى ويتردّدون . وقيل : معناه : حرمناهم التوفيق [ عقوبة ] لهم على كفرهم فتزيّنت أعمالهم في أعينهم وحلّيت في صدورهم . « 1 »
« زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ » .
فإن قلت : كيف أسند تزيين أعمالهم إلى ذاته وقد أسنده إلى الشيطان في قوله :
« وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ »
« 2 » ؟ قلت : الإسناد إلى اللّه عزّ وجلّ مجاز من باب الاستعارة . وذلك أنّه متّعهم بطول العمر وسعة الرزق وجعلوا إنعام اللّه بذلك ذريعة إلى اتّباع شهواتهم ، فكأنّه زيّن لهم بذلك أعمالهم . وإليه أشارت الملائكة في قولهم :
« وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ » .
« 3 » ويجوز أن يكون من باب المجاز الحكميّ . لأنّ إمهاله الشيطان وتخليته حتّى يزيّن لهم ملابسة ظاهرة للتزيين فأسند إليه . وقيل : هي أعمال الخير التي وجب عليهم أن يعملوها ، زيّنها لهم اللّه فعموا عنها وضلّوا . والعمة : التحيّر والتردّد . « 4 »
[ 5 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 5 ]
أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 5 )
« سُوءُ الْعَذابِ » :
القتل والأسر يوم بدر . « 5 »
« هُمُ الْأَخْسَرُونَ » ؛
أي : لا أحد أخسر صفقة منهم لأنّهم يخسرون الثواب ويحصلون بدلا منه العقاب . « 6 »
[ 6 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 6 ]
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ( 6 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 329 .
( 2 ) - النمل ( 27 ) / 24 .
( 3 ) - الفرقان ( 25 ) / 18 .
( 4 ) - الكشّاف 3 / 348 .
( 5 ) - الكشّاف 3 / 348 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 329 .