الناس . « 1 »
وعن الفرزدق أنّ سليمان بن عبد الملك سمع قوله :
فبتن بجانبيّ مصرعات * وبتّ أفضّ أغلاق الختام
فقال : وجب عليك الحدّ . قال : درأ اللّه عنّي الحدّ يا أمير المؤمنين . فتلا قوله :
« وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ » .
« 2 »
[ 227 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 227 ]
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 )
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا » .
استثناء للشعراء المؤمنين الصالحين الذين يكثرون ذكر اللّه ويكون أكثر أشعارهم في التوحيد والثناء على اللّه والحثّ على طاعته ، ولو قالوا هجوا أرادوا به الانتصار ممّن هجاهم ، كعبد اللّه بن رواحة وحسّان بن ثابت . وكان عليه السّلام يقول لحسّان : قل وروح القدس معك . وقال لكعب بن مالك : اهجهم . فوالذي نفسي بيده لهو أشدّ عليهم من النبل . « 3 »
« مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا » .
يعني شعراء المسلمين الذين قابلوا هجو المشركين وانتصروا منهم . وهو نظير قوله :
« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ » .
« 4 »
« أَيَّ مُنْقَلَبٍ » .
وهو النار . « 5 »
عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام : ( وسيعلم الذين ظلموا آل محمد عليهم السلام حقهم أي منقلب ينقلبون » . هكذا نزلت . « 6 »
وقوله :
« وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا »
قال : هم أمير المؤمنين وولده عليهم السّلام .
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا »
آل محمّد حقّهم . « 7 »
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 400 ، ح 31 .
( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 19 / 83 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 169 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) / 148 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 326 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 125 .
( 7 ) - تأويل الآيات 1 / 400 ، ح 31 . عن الصادق عليه السّلام .