[ 221 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 221 ]
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ( 221 )
لمّا أخبر سبحانه أنّ القرآن ليس ممّا تنزّل به الشياطين وأنّه وحي من اللّه ، عقّبه بذكر من تنزّل عليه الشياطين . « 1 »
[ 222 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 222 ]
تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 222 )
« أَفَّاكٍ أَثِيمٍ » ؛
أي : على كلّ فاجر كاذب . وهم الكهنة . وقيل : طليحة ومسيلمة . وأنت لست بكذّاب ولا أثيم فلا تتنزّل عليك الشياطين وإنّما تتنزّل عليك الملائكة . « 2 »
[ 223 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 223 ]
يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ ( 223 )
« يُلْقُونَ السَّمْعَ » ؛
أي : الشياطين يلقون ما يسمعونه إلى الكذّابين والكهنة ويخلطونه كثيرا من الأكاذيب ويوحونه إليهم . واستراق الشياطين السمع من الملائكة وإلقاؤه إلى الكهنة ، قبل أن يوحى إليه
« فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً »
« 3 » . « 4 »
« يُلْقُونَ السَّمْعَ » ؛
أي : الأفّاكون يلقون السمع إلى الشياطين فيتلقّون منهم ظنونا وأمارات لنقصان علمهم فيضمّون إليها على حسب تخيّلاتهم أشياء لا تطابق البرهان . كما جاء في الحديث : الكلمة يختطفها الجنّيّ فيقرّها في أذن وليّه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة . ولا كذلك محمّد صلّى اللّه عليه وآله فإنّه أخبر عن مغيبات كثيرة لا تحصى وقد تطابق كلّها . وقد فسّر الأكثر بالكلّ ؛ لقوله :
« كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ » .
والأظهر أنّ الأكثريّة باعتبار أقوالهم على [ معنى أنّ ] هؤلاء قلّ من يصدق منهم فيما يحكي عن الجنّيّ . وقيل : الضمائر للشياطين . أي : يلقون السمع إلى الملأ الأعلى قبل أن يرجموا فيختطفون منهم بعض المغيبات ويلقون إلى أوليائهم وأكثرهم كاذبون [ فيما يوحون ] به ، إذ يسمعونهم لا على نحو ما تكلّمت به الملائكة لشرارتهم أو
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 325 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 325 .
( 3 ) - الجنّ ( 72 ) / 9 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 325 .