سوّيناكم باللّه وعدلناكم به في توجيه العبادة إليكم . « 1 »
[ 99 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 99 ]
وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ( 99 )
« إِلَّا الْمُجْرِمُونَ » ؛
أي : أوّلونا الذين اقتدينا بهم . وقيل : الكافرون الذين دعونا إلى الضلال . « 2 »
والمراد بالمجرمين الذين أضلّوهم رؤساؤهم وكبراؤهم . كقوله :
« إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا »
« 3 » . « 4 »
[ 100 - 102 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 100 إلى 102 ]
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 ) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 )
ثمّ أظهروا الحسرة فقالوا :
« فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ »
يشفعون لنا ويسألون في أمرنا .
« وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » ؛
أي : ذي قرابة يهمّه أمرنا . والمعنى : ما لنا شفيع من الأباعد ولا صديق من الأقارب . وذلك حين يشفع الملائكة والنبيّون . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لنشفعنّ لشيعتنا - ثلاث مرّات - حتّى يقول الناس :
« فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » .
وعنه عليه السّلام : انّ المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفّع فيهم حتّى يبقى خادمه فيقول ويرفع سبّابته : يا ربّ خويدمي ! كان يقيني الحرّ والبرد . فيشفّع فيه . وإنّ المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة فيقول : يا ربّ جاري ! كان يكفّ عنّي الأذى . فيشفّع فيه . وإنّ أدنى المؤمنين شفاعة ليشفّع في ثلاثين إنسانا . « 5 »
وإنّما جمع الشافعين ووحّد الصديق لكثرة الشفعاء في العادة وقلّة الصديق . « 6 »
وعن بعض الحكماء أنّه سئل عن الصديق قال : اسم لا معنى له . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 305 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 305 .
( 3 ) - الأحزاب ( 33 ) / 67 .
( 4 ) - الكشّاف 3 / 322 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 305 - 306 .
( 6 ) - الكشّاف 3 / 322 .
( 7 ) - الكشّاف 3 / 323 .