والشقّ عن قلوبهم وإن [ كان ] لهم عمل سيّئ ، فاللّه محاسبهم ومجازيهم عليه . « 1 »
[ 113 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 113 ]
إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 )
« إِنْ حِسابُهُمْ » .
أي الذين تزعمون أنّهم الأرذلون . « 2 »
« لَوْ تَشْعُرُونَ » .
قصد بذلك ردّ اعتقادهم وإنكار أن يسمّى المؤمن رذلا وإن كان أفقر الناس وأوضعهم نسبا . فإنّ الغنى غنى الدين والنسب نسب الدين . « 3 »
[ 114 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 114 ]
وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 )
[ 115 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 115 ]
إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 )
« إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ » ؛
أي : ليس عليّ إلّا إنذاركم إنذارا بيّنا بالبرهان الصحيح ثمّ أنتم أعلم بشأنكم . « 4 »
« إِنْ أَنَا » .
كالعلّة لما قبله . أي : ما أنا إلّا رجل مبعوث لإنذار المكلّفين عن الكفر والمعاصي ، سواء كانوا أغنياء أو أذلّاء . فكيف يليق بي طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء ؟ « 5 »
[ 116 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 116 ]
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 )
« لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ » ؛
أي : لم ترجع عمّا تقوله وتدعو إليه .
« لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ »
بالحجارة . « 6 »
[ 117 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 117 ]
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 )
« إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ » .
ليس هذا بإخبار بالتكذيب ، لأنّ اللّه يعلمه ، ولكنّه أراد : انّي
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 324 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 308 . قد ورد في المصدر هذه العبارة في شرح الآية الآتية .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 324 - 325 .
( 4 ) - الكشّاف 3 / 325 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 160 - 161 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 308 .