تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
اجعله من ذرّيّتي . ففعل اللّه ذلك . « 1 »
« وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ » .
قال : هو أمير المؤمنين عليه السّلام . « 2 » [ 85 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 85 ]

وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ( 85 ) [ 86 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 86 ]

وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 86 )
« وَاغْفِرْ لِأَبِي »
بالهداية والتوفيق للإيمان .
« إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ »
عن طريق الحقّ . وإن كان هذا الدعاء بعد موته ، فلعلّه كان لظنّه أنّه كان يخفي الإيمان تقيّة من نمرود . ولذلك وعده . أو لأنّه لم يمنع بعد من الاستغفار للكفّار . « 3 »
« مِنَ الضَّالِّينَ » ؛
أي : من الذاهبين عن الصواب في اعتقاده . ووصفه بأنّه ضالّ يدلّ على أنّه كان كافرا كفر جهالة لا كفر عناد . وقد تقدّم الكلام فيه في سورة التوبة . « 4 » [ 87 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 87 ]

وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 87 )
« وَلا تُخْزِنِي »
بتعذيب والدي .
« يُبْعَثُونَ » .
أي العباد . « 5 »
« يَوْمَ يُبْعَثُونَ » ؛
أي : لا تعيّرني بذنب يوم يحشر الخلائق . وهذا كان منه على وجه الانقطاع إلى اللّه ؛ وإلّا فالقبيح منفيّ عن الأنبياء عليهم السّلام . « 6 » [ 88 - 89 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 88 إلى 89 ]

يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 )
« إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ » ؛
أي : إلّا حال من أتى اللّه
« بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » .
وهو من قوله : ( تحية بينهم ضرب وجيع » . أي أن يكون القلب السليم بدلا عن المال والبنين . وإن شئت حملت الكلام على المعنى وجعلت المال والبنين في معنى الغنى ؛ كأنّه قال : لا ينفع غنى إلّا غنى من أتى اللّه
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 388 ، ح 8 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 123 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 158 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 304 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 158 . ( 6 ) - مجمع البيان 7 / 304 .