لا يرجون نشورا » .
« وَلَقَدْ أَتَوْا » .
يعني قريشا ، مرّوا مرارا في متاجرهم إلى الشام
« عَلَى الْقَرْيَةِ » .
يعني سدوم عظمى قرى قوم لوط أمطرت عليها الحجارة .
« أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها »
فيتّعظوا بما يرون فيها من آثار عذاب اللّه
« بَلْ كانُوا »
كفرة [
« لا يَرْجُونَ نُشُوراً » :
] لا يتوقّعون نشورا ولا عاقبة . ولذلك لم ينظروا ولم يتّعظوا فمرّوا بها كما مرّت ركابهم . أو : لا يأملون نشورا [ كما يأمله المؤمنون ] طمعا في الثواب . أو : لا يخافونه ، على اللّغة التهاميّة . « 1 »
[ 41 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 41 ]
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 )
« إِنْ يَتَّخِذُونَكَ » ؛
أي : إذا رأوك الكفّار - يا محمّد - ما يتّخذونك إلّا موضع هزء أو مهزوءا به ويقولون على وجه السخريّة :
« أَ هذَا الَّذِي »
- الآية . « 2 »
[ 42 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 42 ]
إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 42 )
« إِنْ كادَ » ؛
أي : لقد كاد يضلّنا عن عبادة آلهتنا على وجه يؤدّي إلى هلاكنا لفرط اجتهاده في الدعاء إلى التوحيد وكثرة ما يورد ممّا يسبق إلى الأذهان أنّها حجج ومعجزات .
« لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها » :
ثبتنا على عبادتها . والجواب محذوف . أي : لأزالنا عن ذلك .
« وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ »
ينزل بهم العذاب في الآخرة ، من أخطأ طريقا عن الهدى أهم أم المؤمنون . « 3 »
[ 43 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 43 ]
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ( 43 )
« أَ رَأَيْتَ »
- الآية . قال : نزلت في قريش . وذلك أنّه ضاق عليهم المعاش فخرجوا من
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 142 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 142 ، ومجمع البيان 7 / 269 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 142 ، ومجمع البيان 7 / 269 .