تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
[ 46 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 46 ]

ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 )
« ثُمَّ قَبَضْناهُ » ؛
أي : قبضنا الظلّ في ارتفاع الشمس . لأنّ الشمس كلّما تعلو ينقص الظلّ ، فجعل سبحانه ذلك قبضا وأخبر أنّه يسير ؛ أي : سهل عليه لا يعجزه . وقيل :
« يَسِيراً » ؛
أي : قليلا حسبما ترتفع الشمس لينتظم بذلك مصالح الكون . فقيل : معناه : ثمّ قبضنا الظلّ بغروب الشمس إلى الموضع الذي حكمنا بكون الظلّ فيه قليلا ثمّ في الموضعين لتفاضل الأمور . « 1 »
« ثُمَّ قَبَضْناهُ » .
يعني قبضه عند قيام الساعة بقبض أسبابه وهي الأجرام النيّرة . « 2 » [ 47 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 47 ]

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 )
« لِباساً » ؛
أي : غطاء ساترا للأشياء بالظلام كاللّباس .
« سُباتاً » :
راحة للأبدان بقطع المشاغل . وأصل السبت : القطع .
« نُشُوراً »
تنتشرون فيه لمعايشكم . أو بعث من النوم بعث الأموات . ويكون إشارة إلى أنّ النوم واليقظة أنموذج للموت والنشور . « 3 » [ 48 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 48 ]

وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 ) ابن كثير : أرسل الريح على التوحيد إرادة للجنس .
« بُشْراً » .
عاصم بالباء مخفّف بشر جمع بشور بمعنى مبشّر . والباقون :
« نَشْراً »
بالنون . أي : ناشرات للسحاب . جمع نشور . وقرأ ابن عامر بالسكون على التخفيف ، وحمزة والكسائيّ به وبفتح النون ، على أنّه مصدر وصف به .
« بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ » ؛
يعني : قدّام المطر .
« طَهُوراً » ؛
أي : مطهّرا ؛ لقوله :
« لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ »
« 4 » . « 5 » [ 49 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 49 ]

لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 )
« لِنُحْيِيَ بِهِ » ؛
أي : بالنبات . وتذكير
« مَيْتاً »
لأنّ البلدة في معنى البلد .
« وَنُسْقِيَهُ » ؛
أي :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 270 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 143 . ( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 19 / 18 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 270 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 143 . ( 4 ) - الأنفال ( 8 ) / 11 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 143 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 471 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى