تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وأدخل في أجوافهنّ وفروجهنّ أعمدة من النار وقذف بهنّ في النار . فقالت : ليس هذا في القرآن . قال : بلى ، قوله :
« وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ » .
فهنّ الرسيّات . « 1 »
« وَأَصْحابَ الرَّسِّ » .
قيل : هم أصحاب النبيّ حنظلة بن صفوان كانوا مبتلين بالعنقاء . وهي أعظم ما يكون من الطير ، سمّيت لطول عنقها . وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح وهي تنقضّ على صبيانهم فتخطفهم إن أعوزها الصيد . فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة . ثمّ إنّهم قتلوا حنظلة فأهلكوا . « 2 »
« وَقُرُوناً » ؛
أي : وأهلكنا قرونا بين عاد وأصحاب الرسّ على تكذيبهم . وقيل : بين نوح وأصحاب الرسّ . والقرن سبعون سنة . « 3 » وعن عليّ عليه السّلام : انّ أهل الرسّ قوم كانوا يعبدون شجرة الصنوبر رسّوا نبيّهم في الأرض . وقيل : هم قوم كانت لهم قرى على شاطئ نهر يقال له الرسّ من بلاد المشرق ، فبعث اللّه إليهم نبيّا من ولد يهوذا بن يعقوب ، فكذّبوه وحفروا له بئرا فأرسلوه فيها وقالوا : نرجو أن ترضى عنّا آلهتنا . وكان عامّة قومهم يسمعون أنين نبيّهم يتمنّى الموت حتّى مات . فأرسل اللّه عليهم ريحا حمراء عاصفة وصارت الأرض تحتهم [ حجر ] كبريت متوقّدا . وأظلّتهم سحابة فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص . « 4 » [ 39 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 39 ]

وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 ) « وكلّا ضربنا له الأمثال وكلّا تبّرنا تتبيرا » .
« ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ » ؛
أي : بيّنّا له الأحكام في الدين والدنيا .
« تَبَّرْنا » ؛
أي : أهلكنا إهلاكا على تكذيبهم . « 5 » [ 40 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 40 ]

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 )
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 113 - 114 . ( 2 ) - الكشّاف 3 / 280 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 267 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 19 / 14 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 267 .