بقبول ولاية عليّ عليه السّلام . « 1 »
« سَبِيلًا » ؛
أي : طريقا إلى الجنّة . أو : طريقا واحدا وهو طريق الحقّ ولم تتشعّب بي طرق الضلالة . « 2 »
[ 28 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 28 ]
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ( 28 )
« يا وَيْلَتى » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : واللّه ما كنى اللّه في كتابه حتّى قال :
« لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا » .
وإنّما هي في مصحف عليّ : يا ويلتي ليتني لم أتّخذ الثاني خليلا . وسيظهر يوما .
ومعناه أنّ الظالم العاضّ هو الأوّل . « 3 »
قال :
« فُلاناً »
الثاني .
« عَنِ الذِّكْرِ » .
يعني الولاية .
« وَكانَ الشَّيْطانُ » .
يعني الثاني . « 4 »
« فُلاناً » .
يعني من أضلّه . وفلان كناية عن الأعلام . أو
« فُلاناً »
يعني أبيّا . « 5 »
[ 29 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 29 ]
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً ( 29 )
« عَنِ الذِّكْرِ »
يعني ذكر اللّه أو الإسلام
« بَعْدَ إِذْ جاءَنِي »
وتمكّنت منه . وتمّ الكلام هنا . ثمّ قال اللّه :
« وَكانَ الشَّيْطانُ » .
يعني الخليل المضلّ أو إبليس - لأنّه حمله على مخالفته ومخالفة الرسول - أو كلّ من تشيطن من جنّ وإنس .
« خَذُولًا »
يواليه حتّى يؤديّه إلى الهلاك ثمّ يتركه . « 6 »
[ 30 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 30 ]
وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 30 )
« وَقالَ الرَّسُولُ » .
يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله في الآخرة شكاية إلى اللّه .
« مَهْجُوراً »
بأن تركوه وصدّوا عنه ، أو هجروا ولغوا فيه إذا سمعوه ، أو زعموا أنّه هجر وأساطير الأوّلين فيكون
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 373 - 374 ، ح 7 ، عن تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 140 .
( 3 ) - تأويل الآيات 1 / 374 ، ح 8 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 113 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 140 ، ومجمع البيان 7 / 263 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 140 ، ومجمع البيان 7 / 263 .