تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
[ 23 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 23 ]

وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 )
« وَقَدِمْنا » ؛
أي : عمدنا إلى ما عملوا في كفرهم من المكارم - كقرى الضيف وصلة الرحم وإغاثة الملهوف - فأحطبناه لفقد ما هو شرط اعتباره . وهو تشبيه حالهم وأعمالهم بحال قوم استعصوا سلطانهم فقدم إلى أشيائهم فمزّقها وأبطلها ولم يبق لها أثرا . والهباء : غبار يرى في شعاع الشمس يطلع من الكوّة . من الهبوة ؛ وهو الغبار . والمنثور صفته . « 1 » [ 24 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 24 ]

أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 )
« مُسْتَقَرًّا » ؛
أي : مكانا يستقرّ فيه في أكثر الأوقات للتجالس والتحادث .
« وَأَحْسَنُ مَقِيلًا » :
مكانا يؤوى [ إليه ] للاسترواح بالأزواج والتمتّع بهنّ . وأفعل التفضيل هنا بمعنى أصل الفعل أو بالإضافة إلى ما للمترفين في الدنيا . « 2 » [ 25 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 25 ]

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ( 25 )
« تَشَقَّقُ » .
أهل الكوفة وأبو عمرو :
« تَشَقَّقُ »
خفيفة الشين ، والباقون مشدّدة الشين . وابن كثير : وننزل الملائكة بنونين خفيفة والملائكة بالنصب . « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الغمام هو أمير المؤمنين عليه السّلام . « 4 »
« بِالْغَمامِ » ؛
أي : بسبب طلوع الغمام منها . وهو الغمام المذكور في قوله :
« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ » .
« 5 »
« وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا »
في ذلك الغمام بصحائف أعمال العباد . وقيل : المعنى : تتشقّق السماء وعليها غمام . كما يقال : ركب الأمير بسلاحه . والسماوات كلّها يتشقّق يوم القيامة ونزّل منها الملائكة . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 139 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 139 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 259 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 113 . ( 5 ) - البقرة ( 2 ) / 210 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 139 ، ومجمع البيان 7 / 262 - 263 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 461 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى