تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
عن الإضلال . أو نطقوا بسبحانك ليدلّوا على أنّهم المسبّحون الموسومون بذلك ، فكيف يليق بحالهم أن يضلّوا عباده .
« نَسُوا الذِّكْرَ » ؛
أي : ذكر اللّه والإيمان به أو القرآن والشرائع .
« بُوراً » .
البور : الهلاك . يوصف به الواحد والجمع . ويجوز أن يكون جمع بائر كعائذ وعوذ . « 1 » عن يعقوب :
« أَنْ نَتَّخِذَ »
بضمّ النون وفتح الخاء . وهو المرويّ عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام . « 2 » [ 19 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 19 ]

فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً ( 19 ) عن ابن كثير : « بما يقولون » بالياء . وحفص :
« فَما تَسْتَطِيعُونَ »
بالتاء . والباقون بالياء . « 3 »
« فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ » ؛
أي : يقول اللّه عند ذلك : فقد كذّبكم المعبودون أيّها المشركون
« بِما تَقُولُونَ » ؛
أي : بقولكم أنّهم آلهة شركاء للّه . ومن قرأبالياء ، فمعناه : فقد كذّبوكم بقولهم :
« سُبْحانَكَ ما كانَ »
- الآية . فما يستطيعون صرفا أي : فما يستطيع المعبودون صرف العذاب عنكم
« وَلا نَصْراً »
لكم بدفع العذاب عنكم . وعلى قراءة التاء معناه : فما تستطيعون أيّها المتّخذون الشركاء صرف العذاب عن أنفسكم ولا أن تنصروا أنفسكم بمنع العذاب .
« وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ »
نفسه بالشرك
« نُذِقْهُ »
في الآخرة
« عَذاباً كَبِيراً » .
« 4 »
« صَرْفاً » .
قيل : الصرف التوبة . وقيل : الحيلة . من قولهم : إنّه ليتصرّف ؛ أي : يحتال . « 5 » [ 20 ]

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 20 ]

وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 )
« وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ »
يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله
« مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ » .
احتجاج
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 270 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 255 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 255 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 258 . ( 5 ) - الكشّاف 3 / 271 .