« ثُبُوراً واحِداً » .
عن زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : إذا كان يوم القيامة ، أمر اللّه الناس باتباع كلّ إمام جائر إلى النار ، فيدعون بالويل والثبور ويقولون لإمامهم : يا من أهلكنا ، هلمّ الآن فخلّصنا ممّا نحن فيه ! فعندها يقال لهم :
« لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً » .
« 1 »
[ 15 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 15 ]
قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً ( 15 )
« أَ ذلِكَ خَيْرٌ » .
[ الإشارة إلى العذاب ] والاستفهام والتفضيل للتقريع مع التهكّم . أو إلى الكنز والجنّة .
« كانَتْ لَهُمْ »
في علم اللّه أو اللّوح . أو لأنّ ما وعده اللّه في تحقّقه كالواقع . « 2 »
« أَ ذلِكَ » ،
يعني ما ذكره من السعير
« خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ » ؟
« مَصِيراً » :
مستقرّا . « 3 »
[ 16 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 16 ]
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً ( 16 )
« وَعْداً مَسْؤُلًا » .
عن ابن عبّاس : معناه : انّ اللّه وعدهم الجزاء فسألوه الوفاء فوفى . أو :
انّ الملائكة سألوا اللّه [ تعالى ذلك لهم فأجيبوا إلى مسألتهم . وقيل . إنّهم سألوا اللّه تعالى ] في الدنيا الجنّة ، فأجابهم في الآخرة إلى ما سألوا . « 4 »
[ 17 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 17 ]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 )
« يَحْشُرُهُمْ » .
ابن كثير ويعقوب وحفص بالياء . والباقون بالنون .
« فَيَقُولُ » .
قرأ ابن عامر : فنقول » بالنون . « 5 »
« وَما يَعْبُدُونَ » .
يعني عيسى وعزيرا والملائكة . وقيل : يعني الأصنام .
« ضَلُّوا السَّبِيلَ » ؛
أي : طريق الجنّة والنجاة . « 6 »
« أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ » .
إن قلت : اللّه سبحانه قد سبق علمه بالمسؤول عنه . فما فائدة هذا
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 371 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 136 - 137 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 257 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 257 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 137 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 257 .