« كَنْزٌ »
لأجل [ أن ] يستغني به عن طلب المعاش .
« جَنَّةٌ » ؛
أي : بستان
« يَأْكُلُ »
هو من ثمارها . ومن قرأبالنون ، فيكون المعنى : نأكل نحن معه ونتّبعه .
« وَقالَ الظَّالِمُونَ » ؛
أي :
المشركون للمؤمنين : ما تتّبعون إلّا رجلا مخدوعا مغلوبا على عقله . « 1 »
« أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ » .
هذا على سبيل التنزّل . أي : إن لم يلق إليه كنز ، فلا أقلّ أن يكون له بستان كالدهاقين فيتعيّش بريعه .
« وَقالَ الظَّالِمُونَ » .
[ وضع الظالمون موضع ضميرهم ] « 2 » تسجيلا عليهم بالظلم . « 3 »
« يَأْكُلُ » .
أهل الكوفة غير عاصم :
« نَأْكُلَ »
بالنون . « 4 »
عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قرأ : وقال الظالمون لآل محمّد حقّهم إن تتّبعون إلّا رجلا مسحورا .
يعنون محمّدا صلوات اللّه عليه وآله . « 5 »
[ 9 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 9 ]
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 9 )
« الْأَمْثالَ » ؛
أي : الأشباه . لأنّهم تارة قالوا مسحور ، وتارة محتاج تمنّوا له الكنز ، وتارة انّه ناقص عن الأمور يحتاج إلى الملك .
« فَضَلُّوا »
بهذا عن وجه الصواب .
« فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا »
لإلزامك الحجّة من الوجوه المذكورة ، أو إلى إبطال أمرك . أو : لا يستطيعون سبيلا إلى الحقّ مع ردّهم الدلائل واتّباعهم التقليد . « 6 »
عن أبي جعفر عليه السّلام : فلا يستطيعون إلى ولاية عليّ عليه السّلام سبيلا . وعليّ هو السبيل . « 7 »
[ 10 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 10 ]
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً ( 10 )
« تَبارَكَ » ؛
أي : تقدّس
« الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ »
الذي اقترحه من الكنز
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 253 .
( 2 ) - في النسخة : « أي هم » بدل ما بين المعقوفتين .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 135 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 251 .
( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 371 ، ح 1 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 254 .
( 7 ) - تأويل الآيات 1 / 371 ، ح 1 .