فذهب ومعه السيف . وكان جريح القبطيّ في حائط له . فلمّا رأى عليّا عليه السّلام مغضبا ، هرب من بين يديه وصعد نخلة ، وصعد خلفه ، فرمى بنفسه فبدت عورته ، فإذا ليس ما للرجال ولا ما للنساء . فانصرف عليّ عليه السّلام فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه الذي يصرف السوء عنّا أهل البيت . « 1 »
« كِبْرَهُ » .
يعقوب :
« كِبْرَهُ »
بضمّ الكاف ، لغة فيه . « 2 »
[ 12 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 12 ]
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 )
« لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ » ؛
أي : هلّا حين سمعتم هذا الإفك
« ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ »
بالّذين هم كأنفسهم
« خَيْراً » .
لأنّ المؤمنين كلّهم كالنفس الواحدة فيما يجري عليها من الأمور . وهو كقوله :
« فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ » .
« 3 » فيكون خطابا لمن سمعه فسكت ولم يصدّق ولم يكذّب . وقيل : هو خطاب لمن أشاعه ومعناه : [ هلّا ] إذا سمعتم هذا الحديث ظننتم بها ما تظنّونه بأنفسكم لو خلوتم بها ؟ وذلك لأنّها كانت أمّ المؤمنين ومن خلا بأمّه فإنّه لا يطمع فيها وهي لا تطمع فيه .
« وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ » :
ظاهر . « 4 »
[ 13 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 13 ]
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 )
« لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ » .
[ من جملة المقول ] تقريرا لكونه كذبا . فإنّ ما لا حجّة عليه كذب .
« عِنْدَ اللَّهِ » ؛
أي : في حكمه . « 5 »
[ 14 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 14 ]
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 )
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 99 - 100 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 117 .
( 3 ) - النور ( 24 ) / 61 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 207 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 118 .