فاجرة . فإنّ فجورها ينفّر عنه ويخلّ بمقصود الزواج بخلاف كفرها « 1 » كما في امرأتي نوح ولوط .
[ 17 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 17 ]
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 )
« يَعِظُكُمُ اللَّهُ » ؛
أي : ينهاكم . وقيل : معناه : كراهة أن تعودوا . « 2 »
[ 18 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 18 ]
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 18 )
« وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ »
في الأمر والنهي . « 3 »
[ 19 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 19 ]
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 )
ثمّ هدّد القاذفين فقال :
« إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ »
كالزنى والقبائح
« فِي الَّذِينَ آمَنُوا »
بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها
« لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا »
بإقامة الحدود
« وَالْآخِرَةِ »
بعذاب النار . « 4 »
« فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » .
لقد ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عبد اللّه بن أبيّ وحسّانا وقعد صفوان لحسّان فضربه ضربة بالسيف وكفّ بصره . [ وقوله : ]
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
في نهاية حسن الموقع . لأنّ الأعمال القلبيّة محبّة الخير أو الشرّ لا يطّلع عليه كما هي إلّا اللّه وإنّما نعرف نحن شيئا منها بالقرائن والأمارات . « 5 »
[ 20 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 20 ]
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 20 )
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ » .
الجواب محذوف . أي : لعاجلكم بالعقوبة ولكنّه برحمته أمهلكم
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 118 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 208 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 208 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 208 .
( 5 ) - تفسير النيسابوريّ 18 / 32 .