[ 6 - 9 ]
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 6 إلى 9 ]
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 )
عن ابن عبّاس : لمّا نزلت :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ »
قال عاصم بن عديّ :
يا رسول اللّه ، إن رأى رجل منّا مع امرأته رجلا فأخبر بما رأى ، جلد ثمانين ، وإن التمس أربعة شهداء ، كان الرجل قضى حاجته ثمّ مضى ! قال : كذلك يا عاصم . فخرج سامعا مطيعا .
فلم يصل إلى منزله حتّى استقبله هلال بن أميّة يسترجع فقال : وجدت شريك بن إسحاق على بطن امرأتي . فرجع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأخبره هلال بالذي كان . فبعث إليها فقال : ما يقول زوجك ؟ فأنكرت . فأنزل اللّه آية اللّعان :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ »
- اه . « 1 »
غير أبي بكر من أهل الكوفة :
« فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ »
بالرفع . والباقون :
« أَرْبَعُ شَهاداتٍ »
بالنصب . قرأ نافع : « أن لعنة الله » ساكنة النون من « أن » ، « لعنة الله » بالرفع . و « أن غضب الله » بكسر الضاد ورفع « الله » . وقرأيعقوب : « أن لعنة الله » و « أن غضب الله » برفع « لعنة » و « غضب » جميعا . والباقون « أن لعنة الله » و « أن غضب الله » بالتشديد والنصب في الموضعين . قرأحفص :
« وَالْخامِسَةَ »
الثانية بالنصب ، والباقون بالرفع . « 2 »
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ » .
أي بالزنى ؛ إمّا بقذفهنّ - مثل : أنت زانية - أو بنفي الولد . وهذا الحكم مخصوص بالعفيفة ، فلا يثبت اللّعان بقذف المشهورة بالزنى .
« إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » .
يحتمل أن يكون إلّا بمعنى غير صفة لما تقدّمه . ويحتمل أن يكون ذكرها للمبالغة في نفي الشاهد . فإنّ النفوس مدّعية لا شاهدة . وقد يستدلّ بظاهر الآية على أنّ الزوج إذا كان أحد الشهود الأربعة ، فإنّها تحدّ ولا لعان ؛ كما ذهب إليه بعض أصحابنا . وذهب بعض أصحابنا إلى عدم جواز ذلك وأوجبوا في هذه الصورة حدّ الثلاثة ولعان الزوج . وعليه بعض الأخبار .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 201 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 200 .