لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين . قال : فقلت ، فولد لي عليّ والحسين . « 1 »
روي أنّه لمّا بارز عليّ عمرا ، رفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يديه فقال : اللّهمّ أخذت منّي عبيدة بن الحارث يوم بدر . وأخذت منّي الحمزة يوم أحد . وهذا عليّ .
لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ » .
« 2 »
[ 90 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 90 ]
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 )
« وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ »
بأن كانت عقيمة فجعلناها ولودا ، أو هرمة فصارت شابّة ، أو سيّئة الخلق فصارت حسنة الخلق .
« إِنَّهُمْ » ؛
يعني : زكريّا وزوجته ويحيى . وقيل : الأنبياء الذين تقدّم ذكرهم .
« يُسارِعُونَ » ؛
أي : يبادرون
« فِي الْخَيْراتِ » ؛
أي : إلى الطاعات .
« رَغَباً وَرَهَباً » ؛
أي : للرغبة في الثواب والرهبة من العقاب . وقيل : رغبا ببطون الأكفّ ورهبا بظهورها .
« لَنا خاشِعِينَ » ؛
أي : متواضعين . وقيل : الخشوع : المخافة الثابتة في القلب . « 3 » والمعنى : انّهم نالوا من اللّه ما نالوا بهذه الخصلة . « 4 »
[ 91 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 91 ]
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 )
« وَالَّتِي » ؛
أي : اذكر مريم التي
« أَحْصَنَتْ » ؛
أي : حفظت
« فَرْجَها »
من الحلال والحرام .
« فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا » ؛
أي : أجرينا فيها روح المسيح كما يجري الهوى بالنفخ . وأضاف الروح إلى نفسه على وجه الملك تشريفا له في الاختصاص بالذكر . وقيل : معناه : أمرنا جبرئيل فنفخ في جيب درعها فخلقنا المسيح في رحمها .
« آيَةً لِلْعالَمِينَ » .
لأنّها جاءت من غير فحل وتكلّم في المهد بما يوجب براءة ساحتها من العيب . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 97 .
( 2 ) - تأويل الآيات 1 / 329 ، ح 13 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 97 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 78 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 98 - 99 .