عَلَيْهِ » .
قال : ظنّ أن لن يعاقب على ما صنع . « 1 »
سئل الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى :
« فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » :
ما كان سببه حتّى ظنّ ذلك ؟ قال : وكله إلى نفسه طرفة عين . « 2 »
وقال عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيت أمّ سلمة ففقدته من الفراش . فقامت تطلبه .
فوجدته في جانب من البيت قائما رافعا يديه يبكي ويقول : اللّهمّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا . فانصرفت إلى موضعها تبكي . وانصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لبكائها وقال : ما يبكيك يا أمّ سلمة ؟ قالت : كيف لا أبكي وقد رأيتك وأنت بالمكان الذي أنت به من اللّه وتسأل أن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ؟ فقال : يا أمّ سلمة ، وما يؤمنني ؟ وإنّما وكل اللّه يونس إلى نفسه طرفة عين ، فكان منه ما كان . « 3 »
« نَقْدِرَ » .
يعقوب : « يقدر » بضمّ الياء . « 4 »
[ 88 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 88 ]
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 )
« مِنَ الْغَمِّ » ؛
أي : بطن الحوت . « 5 »
[ قرئ : ] « نجي المؤمنين » بنون واحدة وتشديد الجيم . « 6 » أصله : ننجي ، فحذفت النون الثانية . « 7 »
[ 89 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 89 ]
وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 )
« وَزَكَرِيَّا » ؛
أي : واذكر زكريّا إذ دعا ربّه .
« فَرْداً » ؛
أي : بغير وارث .
« خَيْرُ الْوارِثِينَ » .
هذا ثناء على اللّه بأنّه الباقي بعد فناء خلقه . عن الحارث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ليس لي ولد . فقال : ادع وأنت ساجد : ربّ هب لي من لدنك ذرّيّة طيّبة ؛ إنّك سميع الدعاء . « 8 » ربّ
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 75 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 74 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 75 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 95 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 97 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 96 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 77 .
( 8 ) - آل عمران ( 3 ) / 38 .