تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
[ 92 ]

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 92 ]

إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 )
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً » ؛
أي : هذا دينكم . وهو دين الإسلام والتوحيد . وأصل الأمّة الجماعة التي لها مقصد واحد . فجعلت الشريعة أمّة لاجتماعهم [ بها ] على مقصد واحد . وقيل : معناه : هؤلاء الذين تقدّم ذكرهم من الأنبياء فريقكم الذي يلزمكم الاقتداء بهم في حال اجتماعهم على الحقّ . كما يقال : هؤلاء أمّتنا ؛ أي : فريقنا وموافقونا على مذهبنا . « 1 » [ 93 ]

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 93 ]

وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 )
« وَتَقَطَّعُوا » .
ذكر اليهود والنصارى بالاختلاف فقال :
« وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ » ؛
أي : فرّقوا دينهم فيما بينهم يلعن بعضهم بعضا . والتقطّع هنا بمنزلة التقطيع .
« كُلٌّ » ؛
أي : كلّ ما اجتمع وافترق
« إِلَيْنا » ؛
أي : إلى حكمنا
« راجِعُونَ »
يوم القيامة . « 2 » [ 94 ]

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 94 ]

فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 )
« فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ » ؛
أي : فلا جحود لإحسانه في عمله ، بل يشكر ويثاب عليه .
« كاتِبُونَ » ؛
أي : نأمر ملائكتنا أن يكتبوا ذلك . أو : ضامنون جزاءه . « 3 » [ 95 ]

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 95 ]

وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 )
« وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ »
- الآية . فيه وجوه : أحدها أنّ لا مزيدة . أي : حرام على قرية مهلكة بالعقوبة أن يرجعوا إلى دار الدنيا . وقيل : يريد : حتم منّي والمراد أنّ اللّه كتب [ على ] من هلك أن لا يرجع إلى الدنيا . وفي ذلك تخويف لكفّار مكّة بأنّهم إذا عذّبوا وأهلكوا ، لم يرجعوا إلى الدنيا كغيرهم من الأمم المهلكة . وثانيها أنّ معناه : حرام على قرية وجدناها
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 99 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 99 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 99 .