يجتمع مع جنوده ثمّ تحمله الريح إلى حيث أراد .
« بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ » .
فما أعطيناه إلّا ما كان فيه الحكمة والصلاح . « 1 »
[ 82 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 82 ]
وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 )
« مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ »
في البحر فيخرجون الجواهر واللّآلي .
« دُونَ ذلِكَ » ؛
أي : سوى ذلك ، كبناء المدن والقصور واختراع الصنائع الغريبة ؛ لقوله :
« يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ » .
« 2 »
« حافِظِينَ »
أن يزيغوا عن أمره أو يفسدوا على ما هو مقتضى جبلّتهم . « 3 »
« لَهُمْ » ؛
أي : للأنبياء .
[ 83 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 83 ]
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 )
« وَأَيُّوبَ » ؛
أي : اذكر أيّوب حين دعا ربّه لمّا امتدّت المحنة به أنّي نالني الضرّ . « 4 »
[ 84 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 84 ]
فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 )
« فَكَشَفْنا » ؛
أي : أزلنا ما به من الأوجاع .
« وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ » .
قال ابن عبّاس : ردّ اللّه أهله الذين أهلكوا بأعيانهم وأعطاه مثلهم معهم وكذلك أمواله ومواشيه . وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وقيل : إنّه خيّر أيّوب فاختار إحياء أهله في الآخرة ومثلهم في الدنيا ، فأوتي على ما اختار . وكان له سبع بنات وثلاثة بنين .
« رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا » ؛
أي : نعمة منّا عليه .
« وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ » ؛
أي : موعظة لهم في الصبر . لأنّه لم يكن في عصر أيّوب أكرم على اللّه منه فابتلاه اللّه بالمحن العظيمة فأحسن الصبر عليها فينبغي الاقتداء به . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 93 - 94 .
( 2 ) - سبأ ( 34 ) / 13 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 94 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 76 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 94 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 94 .